جلال الدين الرومي
220
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- « إذ يتسائل الناس » : ماذا جري لفلان ؟ وكيف حاله ؟ وكيف هو ؟ وهذا كما ينبثق النبات من الرياض . - وغليان الدم هو هذه التساؤلات ، وقلق القلوب والبحث عما جري . - وعندما انكشف سر عمله ، شاعت معجزة داود وتضاعفت . 2495 - فأتي الناس جميعا مكشوفي الرؤوس ، وأخذوا يسجدون علي الأرض قائلين : - إننا كنا عميانا في الأصل ، مع ما رأيناه منك من مئات المعجزات . - لقد تحدث الحجر معك وهذا أمر شهير ، قائلا لك : خذني من أجل غزو طالوت . - ثم أتيت ومعك أحجار ثلاثة ومقلاع ، ففرقت جمع مئات الآلاف من الرجال . - تفتت حجارتك الثلاثة إلي مئات الآلاف من الحجارة ، جندل كل حجر منها أحد الخصوم . 2500 - وصار الحديد في يدك كالشمع ، عندما صار أمر صناعتك للدروع معلوما . - والجبال أوبت معك وصارت شكورة « لله » ، وهي تقرأ معك عندما تقرأ الزبور ! . - ولقد فتحت مئات الآلاف من أعين القلوب من أنفاسك ، وصارت مستعدة لتلقي الغيث . - وما هو أقوي من هذا كله لأنه دائم ، هو هبة الحياة التي تظل قائمة إلي الأبد . - وروح كل المعجزات من هذا هي تلك المعجزة التي تهب الميت الحياة الأبدية . 2505 - لقد قتل ظالم واحد فانبعثت دنيا بأكملها حية ، وصار كل إنسان عابدا لله من جديد .